الأحد، 11 سبتمبر 2011


اسماعيل الصلابي، والمكتب التنفيذي

في الوقت الذي يخوض فيه شعبنا البطل بقية معارك تحرير أرضه، ويرنو ببصره صوب إعادة إعمار ما تهدم، ومداواة الجراح النازفة، ولملمة الصفوف التي عمل الطاغية على تشتيتها بكل ما أوتي من خبث ..  وقبل أن تصمت المدافع يخرج علينا البعض بنداءات  أراها غريبة حول المجلس الانتقالي ومكتبه التنفيذي الذين تحملا طيلة ستة أشهر من الثورة عبء إدارة الأزمة، وتمثيل الشعب الثائر  وإفتكاك الاعتراف والدعم من العالم بشكل استحق إعجاب هذا العالم واحترامه.
ولأني عرفت د. محمود جبريل عن قرب  كخبير في مركزه بالقاهرة ، ثم عقب استدراجه من قبل مؤسسة سيف القذافي في مسرحية الاصلاح التي استقطبت الكثيرين قبل أن يكتشفوا زيفها وكذب أصحابها مثلما حصل مع د. جبريل.
ويشهد الجميع أن د. جبريل ناضل مريراً للنجاة بجلده من هذه المسرحية، حتى حصل على إستقالته.
كما يشهد الجميع أنه طيلة فترة عمله لم ينطق بكلمة تمجيد أو مدح للطاغية أو إبنه .. بل ظل يعمل في إطاره العلمي البحث فنال إحترام الجميع وإن لم يكتب لكل برامجه النجاح.. وقد شكلت محاولاته دليلاً أمام العارفين والباحثين بعلى ن هذا النظام لا يمكن إصلاحه إطلاقاً.
إن هذه الحملة ضد المجلس والمكتب التنفيذي وشخص الدكتور جبريل علاوة على إفتقادها للموضوعية ولحسن التوقيت ، وتهافتها منطقياً وأخلاقياً .. فهي تشي بعقلية لا تختلف عن تلك التي حكمت ليبيا لأربعة عقود.. فلماذا يثور الليبيون ويدفعون عشرات الآلاف من الأرواح الغالية إذا كانوا سيضعون أعناقهم بيد طغاة آخرين سيبدأون في التفاخر علينا بجهودهم ونضالاتهم مثلما فعل الطاغية تماماً.
إن العالم أجمع ينظر إلينا اليوم ليرى كيف نصوغ دولتنا الجديدة .. فلا يجب أن يرى قبل ذلك كيف نواجه جهود رجالنا بالجحود والنكران.. وكيف ننبذ علماءنا بدل أن نكرمهم ونفاخر بهم.
إن استمرار هذا النهج غير العاقل ربما يقودنا إلى تحقيق نبوءة سيف الضلال القذافي في ذلك الخطاب الحقير حين توعدنا بالفرقة والحرب الأهلية والدمار معتقداً أننا لا يوحدنا إلا أبوه المجرم.
عاشت ليبيا حرة .. المجد لشهدائنا الأطهار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق